04/06/2026

اتحاد صناعة الحجر والرخام يوقع اتفاقية عصارات مياه الربو

اتحاد صناعة الحجر والرخام يوقع اتفاقية عصارات مياه الربو

– فلسطين الحدث: – في وقتٍ تواجه فيه الأراضي الفلسطينية ضغوطًا بيئية واقتصادية خانقة بفعل الحصار وسياسات الاحتلال، استطاع اتحاد صناعة الحجر والرخام، تحويل مشكلة مخلفات عصارات مياه “الربو” الناتجة عن مناشير الحجر إلى فرصة تطوير بيئي وصناعي، من خلال تصنيع عصارات حديثة بمواصفات عالمية، وبأيدٍ فلسطينية متخصصة.

اتفاقية مشروع عصارات مياه الربو تأتي ضمن مشروع “ضفة غربية خضراء”، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (Enabel)، وبتمويل من الحكومة البلجيكية بقيمة 450 ألف يورو ، ويهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية في قطاع الحجر شاملا لــ15 منشار حجر ، والتقليل من الآثار السلبية الناتجة عن مخلفات الإنتاج.

كما ويشمل المشروع تمويلات أخرى للطاقة الشمسية وبناء قدرات اتحاد الحجر والرخام.

وقال حسن أبو قبيطة، نائب رئيس الاتحاد، إن المشروع يُعد حلاً استراتيجيًا لمشكلة بيئية معقدة، تسببت على مدار سنوات في استنزاف خزينة الدولة بسبب الغرامات البيئية المفروضة من قبل الاحتلال.

وأكد، أبو قبيطة، أن هذا المشروع يشكل ترجمة عملية لرؤية واستراتيجية رئيس الاتحاد، ورئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، نصار نصار، الهادفة إلى حماية أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، وتطوير صناعة الحجر الفلسطينية لتكون نموذجًا في الابتكار والاستدامة.

وأضاف أن الرؤية تركز على الانتقال من الحلول المؤقتة إلى المعالجات الجذرية، لضمان ديمومة القطاع وتعزيز مكانته على المستويين المحلي والدولي.

وأكد ابو قبيطة : “تمكّنا من تصنيع عصارات فلسطينية متطورة، وبدأنا بتطبيقها فعليًا في 15 منشار حجر في منطقة الخليل، كمرحلة أولى.

وخلال الفترة القادمة، سنُدخل مادة الربو في صناعات مختلفة بعد إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة”.

وأضاف أن المشروع يُنفذ على مراحل، حيث تشمل المرحلة الثانية تركيب خلايا شمسية، لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وخفض تكاليف الكهرباء، ما يُشكل دعامة إضافية لرفع القدرة التنافسية للصناعة الفلسطينية.

من جانبه، أشاد المهندس مهيب الجعبري، مدير مكتب وزارة الصناعة في الخليل، بهذه الخطوة، واعتبرها نموذجًا للتكامل بين القطاع الصناعي والوطني والدولي.

مشيرًا إلى أن نجاح اتحاد الحجر في إنتاج معدات متقدمة محليًا، يُشكل رافعة حقيقية للصناعة الفلسطينية، ويعزز من الاعتماد على الذات في مواجهة التحديات.

من جانبه، قال المهندس نسيم الجولاني، مدير عام، الجولاني للصناعة والتجارة، والتي ستتولى تنفيذ عقد صناعة العصارات: “هذه الشراكة تمثل فرصة حقيقية لإبراز قدرات الهندسة الفلسطينية في مجال التصنيع وفق أعلى المواصفات العالمية، كما تسهم في تشغيل أيدٍ فنية متخصصة.

نحن نؤمن بأهمية الجودة المستدامة، لذلك نلتزم بالإشراف والمتابعة الدقيقة بعد التصنيع لضمان أداء العصارات بكفاءة وفعالية على المدى الطويل”.

وقال الجولاني: “هذه الشراكة تمثل فرصة حقيقية لإبراز قدرات الهندسة الفلسطينية في مجال التصنيع وفق أعلى المواصفات العالمية، كما تسهم في تشغيل أيدٍ فنية متخصصة.

نحن نؤمن بأهمية الجودة المستدامة، لذلك نلتزم بالإشراف والمتابعة الدقيقة بعد التصنيع لضمان أداء العصارات بكفاءة وفعالية على المدى الطويل، مع مراعاة المعايير البيئية التي تساهم في تقليل التأثيرات السلبية على البيئة وتحقيق استخدام أمثل للطاقة والمواد الخام”.

ويمثل المشروع نقلة نوعية في التعامل مع أحد أخطر التحديات البيئية التي تواجه صناعة الحجر، كما يُسهم في حماية البيئة، وخلق فرص عمل جديدة، وتقليل التكاليف على المصانع.

في هذه المرحلة يشمل المشروع 15 منشار حجر في حين اكد اتحاد الحجر والرخام أن العمل مستمر لتوسيع نطاق الاستفادة من المشروع ليشمل باقي مناشير الحجر في المحافظات، ضمن رؤية وطنية بيئية وتنموية مستدامة.

مقالات ذات صله