
– فلسطين الحدث: – دعا رئيس نقابة العاملين في الخدمات الصحية في محافظات غزة الدكتور سلامة ابو زعيتر الي ضرورة التحرك الفوري لإنقاذ وإعادة تأهيل الكوادر الصحية والبنية التحتية بعد الحرب المدمرة.
وأكد ابو زعيتر في تصريح صحفي وصل معا أن إعادة تأهيل القطاع الصحي بعد انتهاء العدوان الذي استمر أكثر من عامين تبدأ بإنصاف وحماية وإعادة بناء الكوادر البشرية التي صمدت وقدمت تضحيات جسام تجاوزت حدود الوصف.
وقال أبو زعيتر “النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية تنظر لمرحلة التعافي والشروع بعملية الاعمار بأهمية مطلقة بعد المقتلة والدمار التي خلفته الحرب والتي تمثل حاجة وضرورة للعمل الجاد والتعاون في حماية شعبنا وخاصة الكوادر الصحية والطبية التي كانت تعمل تحت الضغط وفي المقدمة بالخطوط الاولي للمواجهة وقد دفعت ثمنًا باهظًا لالتزامها الإنساني، وفقدت أكثر من 1500 من زملائها شهداء ومصابين ومعتقلين، وعانت من التدمير الكامل أو الجزئي لمنازلها ومرافق عملها، وتعرضت لصدمات نفسية عميقة ومزمنة جراء العمل في ظروف غير إنسانية.
واعتبر د.
ابو زعيتر إنّ صمود الكوادر الصحية كان مفتاح صمود غزة، وإن توفير بيئة عمل آمنة، وضمان حقوقهم، هو استثمار في مستقبل القطاع الصحي كله، وهو أقل ما يمكن تقديمه لمن ضحوا بأرواحهم وأسرهم من أجل إنقاذ حياة الآخرين.
وطالب الدكتور ابو زعيتر كافة الأطراف والجهات المسؤولة، محلياً ودولياً، التحرك الفوري للتدخل وانصاف الكوادر الطبية العاملة من خلال الإلغاء الفوري لجميع القرارات التي مست بحقوق الكوادر الصحية في محافظات غزة وتسوية شاملة وكاملة لكافة الرواتب والمتأخرات والمستحقات بأثر رجعي.
ودعا ابو زعيتر إلى المساعدة في إنشاء صندوق خاص وعاجل لتعويض أسر الشهداء من الكوادر الصحية، وتوفير العلاج والتأهيل الشامل (البدني والنفسي) للمصابين والمعتقلين، وتثبيت حقوقهم الوظيفية دون نقصان.
وكذلك التعاون مع النقابة لإطلاق برامج دعم نفسي وعلاج للصدمات بصورة فورية ومستمرة مخصصة حصراً للكوادر الصحية، لمساعدتهم على تجاوز الإجهاد الحاد والصدمات المعقدة (Complex Trauma) والعودة لتقديم الخدمة بكفاءة.
ونصح ابو زعيتر بضرورة توفير برامج تدريب مهني مكثفة وعاجلة داخل وخارج القطاع لتعزيز المهارات الجراحية وإدارة الإصابات الجماعية، واستقطاب فرق متطوعين وخبرت دولية لسد النقص المهول في التخصصات الحيوية.
وطالب زعيتر الجهات المحلية والدولية بالعمل على إعادة بناء المرافق الصحية المدمرة وتجهيزها بأحدث المعدات والأدوية والمستهلكات الطبية بشكل مستدام، والضغط لضمان تدفق هذه الموارد دون قيود ، وكذلك مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل لضمان الحماية الكاملة للمؤسسات الصحية والكوادر الطبية وعدم تكرار استهدافهم، واعتبار أي اعتداء عليهم جريمة حرب واضحة تستدعي المحاسبة الدولية الفورية.
وختم رىيس النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية بدعوة جميع المنظمات الدولية كمنظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي للخدمات العامة ومنظمة الصحة العالمية والنقابات الاتحادات العالمية والعربية للوقوف بجانب الكوادر الصحية والضغط على الحكومات لتنفيذ هذه المطالب كجزء لا يتجزأ من أي خطة للتعافي وإعادة الإعمار.