
– فلسطين الحدث: – أطلق أشرف مسلم، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، صرخة تحذير عالية من تفاقم معاناة العمال في قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية وتعطّل القطاعات الإنتاجية بشكل شبه كامل.
وقال مسلم إن العامل الفلسطيني يعيش واحدة من أقسى مراحل حياته، بعد أن دُمّرت أماكن العمل في القطاع، وتعذّر على آلاف العمال العودة إلى أعمالهم، إضافة إلى فقدان أكثر من 20 ألف عامل كانوا يعملون داخل الخط الأخضر، ما اضطرّهم للبقاء في بيوتهم دون مصدر دخل.
وأضاف أنّ الآلاف من العمال ينظرون إلى السماء تضرعًا بحثًا عن أي وسيلة تمكنهم من تأمين لقمة العيش، بعدما باتت “الكابونة” أو الطرد الغذائي هو الحدّ الأدنى من مقومات البقاء، رغم أن احتياجات الأسر—وخاصة الأسر المُعيلة—تفوق ذلك بكثير.
وأوضح مسلم أنّ المساعدات الإنسانية أصبحت اليوم طوق نجاة مؤقتًا في ظل انسداد الأفق الاقتصادي، لافتًا إلى أن كل شرائح المجتمع تأثرت بالحرب، لكن شريحة العمال هي الأكثر تضررًا، إذ تجاوزت نسبة البطالة 85%، في مؤشر غير مسبوق.
وأشار إلى أن استمرار إغلاق المعابر وإدخال المساعدات بشكل محدود يجعل الحديث عن التعافي الاقتصادي “ضربًا من الخيال والوهم”، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار لم يغيّر شيئًا على الأرض، فالمواطن لم يشعر بأي تحسن، والمجاعة مستمرة، والاقتصاد مشلول بالكامل.
وفي سياق متصل، قال مسلم إن الحرب حولت العمال إلى عاطلين بلا مصدر رزق، وإن الكثير منهم يعتمدون على المساعدات الإغاثية بالكاد تكفي لسد الجوع، فيما يضطر بعضهم إلى بيع جزء من الطرود الغذائية لتوفير احتياجات أساسية أخرى مثل الملابس والعلاج.
وفي ختام حديثه، دعا مسلم الجهات الرسمية والصديقة، وأصحاب الضمائر الحية، والمنظمات الدولية، والبنوك، والشركات الوطنية إلى إنشاء صندوق إغاثي بالتعاون مع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين كجهة ناظمة، وذلك لصرف مساعدات مالية عاجلة ومنتظمة للعمال في ظل هذه الظروف القاسية.