04/06/2026

اللجنة الشعبية للاجئين بالمغازي تُحيي الذكرى الثانية لاستشهاد الشيخ يوسف سلامة

اللجنة الشعبية للاجئين بالمغازي تُحيي الذكرى الثانية لاستشهاد الشيخ يوسف سلامة

– فلسطين الحدث: – أحيت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي الذكرى الثانية لاستشهاد الشيخ العلامة الدكتور يوسف سلامة وزير الأوقاف سابقا وعضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير ، بحضور رئيس وأعضاء اللجنة، وأمناء سر حركة فتح في المحافظة الوسطى، إلى جانب أكاديميين ووجهاء ومخاتير، وحشد كبير من أصدقاء ومحبي الشهيد، وذلك في منزل أسرة الشهيد بالمخيم.

وافتتح الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمة ترحيبية ألقاها بلال أبو جلمبو، استعرض فيها مناقب الشهيد وسيرته الحافلة بالعطاء الديني والوطني والاجتماعي.

وألقى كلمة عائلة الشهيد الدكتور جميل سلامة، مؤكدًا أن الفعالية تمثل لمسة وفاء لرجل يستحق الوفاء، لما حظي به من احترام وتقدير على المستويين المحلي والوطني والإسلامي، مشيرًا إلى أن الشيخ كان يعتبر المغازي والمحافظة الوسطى أهله وقبلته، وقال شقيق الشهيد سلامة أن أبناء المخيم اليوم حضروا على اختلاف مشاربهم لإحياء ذكراه تأكيدا على ما زرعة الشيخ في نفوس محبيه.

واستعرض جميل سلامة محطات من مسيرة الشهيد التي امتدت نحو سبعة عقود، منذ طفولته وحتى استشهاده.

وتناول في كلمته عدة محطات بارزة من حياة الشهيد، أبرزها المحطة الدينية بحفظه القرآن الكريم في سن السادسة، وتعلقه بالمساجد، وتوليه إمامة مسجد المغازي في سن العشرين، وصولًا إلى خطابة المسجد الأقصى المبارك.

كما تطرق إلى محطته السياسية، حيث عُرف بمواقفه الوحدوية وحرصه الدائم على الوفاق الوطني، دون قطيعة مع أي طرف.

وفي المحطة الاجتماعية، وُصف الشيخ يوسف سلامة بأنه مدرسة في الحضور الاجتماعي، إذ لم يغب عن بيوت العزاء أو الأفراح أو إصلاح ذات البين، وساهم في تعزيز الترابط المجتمعي والسلم الأهلي .

أما في المحطة التعليمية، فقد واصل المرحوم اخي مسيرته العلمية رغم مسؤولياته، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه.

وفي المحطة العائلية، كان أبًا وسندًا وعمود خيمة، بارًا بوالديه وملاذًا لعائلته الصغيرة والكبيرة.

من جهته، اعتبر واصف أبو مشايخ، رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي خلال كلمته، أن إحياء الذكرى الثانية لاستشهاد “رجل المواقف” الشيخ يوسف سلامة يأتي وفاءً لمسيرته، ناقلًا تحيات الدكتور أحمد أبو هولي صديقه وجاره ، الذي حالت ظروف سفره خارج الوطن دون إلقاء كلمة.

وأشار أبو مشايخ إلى أن الشيخ يوسف رحمه الله كان شخصية وطنية بامتياز، عُرف بالحكمة والبساطة “السهل الممتنع”، وأسهم في إحداث نقلة نوعية في عمل وزارة الأوقاف، ودعم الأيتام والأرامل، وافتتاح كلية الدعوة، إلى جانب اعتقاله خلال الانتفاضة الأولى.

كما أعلن ابو مشايخ عن عقد مؤتمر سنويا باسم مؤتمر الشيخ يوسف تقديرا لهذا الرجل العلامة.

كما تطرق إلى علاقات الشيخ الوطنية الواسعة، بما في ذلك علاقاته الأخوية مع الإخوة المسيحيين، وحضوره القيادي في العديد من المؤتمرات، واهتمامه بالشباب والرياضة، وتميزه بالمحبة والابتسامة.

كما أشار ابو مشايخ إلى دور الشهيد في زيارات المرحوم ابو عمار لمخيم المغازي عدة مرات خاصة تأديته لصلاة الجمعة في المسجد الكبير بحضور أعيان ووجهاء المخيم الذي كان دائم الإشادة بهم واصطحابهم معه في الكثير من المناسبات و اللقاءات.

وفي كلمة أصدقاء الشهيد، تحدث الدكتور إبراهيم أبو جلمبو، مستذكرًا مسيرة امتدت لأكثر من أربعين عامًا من المعرفة والمرافقة، مؤكدًا أن الشيخ قدم الكثير لقطاع غزة عمومًا ولمخيم المغازي خصوصًا، وأن شهادات الجميع تجتمع على حسن مناقبه.

كما أشار إلى أن المصلحة العامة كانت مقدمّة لديه على أي مصلحة أخرى، وأنه عُرف بوحدويته وحرصه الدائم على جمع الكلمة.

وفي ختام الفعالية، أكد المشاركون على العهد بمواصلة نهج الشهيد وقيمه في الوحدة والحكمة والتسامح، مشيرين إلى التوجه لعقد مؤتمر في ذكراه الثالثة، داعين إلى أن يكون الشيخ يوسف سلامة قدوة للأجيال القادمة، ومترحمين على روحه الطاهرة، وموجهين التحية لزوجته أم إياد وعائلته الكريمة.

مقالات ذات صله