
– فلسطين الحدث: – أحييت في البلدة القديمة من مدينة الخليل الذكرى السنوية السابعة لرحيل الشهيد القائد محمد كفاح يوسف العويوي، حيث غصّت أسواق البلدة القديمة بالزوار والمشاركين، لا سيّما من عائلة الشهيد وأصدقائه ورفاق دربه، القادمين من محافظة الخليل ومناطق أخرى، إلى جانب وفود دينية قدمت من دول شرق آسيا، في مشهد عكس عمق الحضور الوطني والإنساني للذكرى.
وشارك في إحياء الذكرى ممثلون عن المؤسسات الرسمية والمدنية والأمنية والأهلية في المحافظة، تأكيدًا على المكانة الوطنية التي يحتلها الشهيد في الوجدان الجمعي، ودوره المحوري في تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم العمل المشترك.
ويُعدّ الشهيد القائد محمد كفاح يوسف العويوي (1968–2019) أحد أبرز الشخصيات النضالية والتنظيمية في حركة فتح بمدينة الخليل، حيث بدأت مسيرته الوطنية منذ ريعان شبابه، فشغل منصب منسق حركة الشبيبة الطلابية في جامعة الخليل ومسؤول مرجعيتها في الضفة الغربية، قبل أن يُنتخب أمينًا لسر حركة فتح في إقليم وسط الخليل عام 2007.
وقد شكّلت تجربته التنظيمية نموذجًا في الجمع بين العمل الميداني والفعل السياسي المؤسسي، إلى جانب ما تعرّض له من اعتقالات متكررة في سجون الاحتلال.
ولعب الشهيد العويوي دورًا بارزًا في تعزيز الوحدة الوطنية، إذ عُرف بانفتاحه على مختلف القوى والأطر الوطنية، وسعيه الدائم إلى تحصين النسيج الاجتماعي، ولا سيّما في البلدة القديمة من الخليل، التي اعتبرها عنوانًا للصمود والمواجهة، وحرص على إبقائها حيّة في المشهد الوطني، سياسيًّا وشعبيًّا، في مواجهة سياسات التهويد والاستيطان.
وبرحيله في الخامس عشر من كانون الثاني/يناير عام 2019 بعد صراع مع المرض، فقدت الحركة الوطنية الفلسطينية قائدًا تاريخيًّا كُرِّم بلقب “شهيد”، تقديرًا لمسيرته الحافلة بالتضحيات ومواقفه الثابتة في الدفاع عن حقوق شعبه، فيما تتواصل حتى اليوم عملية إحياء ذكراه بوصفه أحد أعمدة النضال الوطني ورمزًا للوحدة والصمود في مدينة الخليل والوطن.