
شارك بقلم: خالد القواسمي – فلسطين افتتاح ملعب دورا المعشب لقد اثبت افتتاح ملعب دورا المعشب عام 1999 ان الرياضة ليست مجرد منافسة بدنية او ترفيه عابر بل لغة وطنية جامعة قادرة على كسر الحواجز بين الساسة ورجال الاعمال وجمعهم في مساحة واحدة تحكمها روح الفريق والعمل المشترك ففي ذلك اليوم التقى القرار السياسي مع الحضور الاقتصادي على ارض الملعب وتلاشت الالقاب الرسمية تحت القمصان الرياضية ليبرز الانتماء الصادق والهدف الواحد.
الرياضة جسور بين السياسة والاقتصاد ليست كرة القدم مجرد تسعين دقيقة من الركض خلف الكرة بل فضاء انساني تتقاطع فيه السياسة مع الاقتصاد وتذوب فيه المسميات الرسمية لصالح روح المنافسة الشريفة هذا المعنى تجسد بوضوح في مباراة افتتاح ملعب دورا حين تحول الحدث الرياضي الى مناسبة وطنية حملت رسائل اعمق من نتيجتها .
اشتباك كروي في قلب المشهد ظهر الفريق جبريل الرجوب منخرطا في اشتباك كروي تنافسي مع نائب رئيس اتحاد رجال الاعمال الرياضي جودي ابو اسنينه في لقطة عكست جدية اللعب وحيوية اللقاء وفي الخلفية كان سفير فلسطين في المغرب جمال الشوبكي يندفع نحو الكرة بروح رياضية عالية في صورة تختصر قدرة الرياضة على جمع السياسي والدبلوماسي ورجل الاعمال في اطار واحد.
تفاعل الجمهور ولم يقتصر المشهد على ما دار فوق ارضية الملعب فجوانب الملعب والاسطح المحيطة كانت شاهدة على لحظة وطنية جامعة حيث احتشد المواطنون لمتابعة اللقاء بشغف في مشهد عكس عمق العلاقة بين الناس والرياضة واكد ان افتتاح ملعب دورا المعشب لم يكن حدثا رياضيا عابرا بل مناسبة جماهيرية جسدت الفرح المشترك والانتماء الصادق.
منصة الشرف منصة الشرف بحضور عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ووكيل وزارة الشباب والرياضة الراحل الدكتور جمال المحيسن وكيل وزارة الشباب والرياضة آنذاك واعضاء اتحاد كرة القدم الفلسطيني يتقدمهم نائب رئيس الاتحاد جورج غطاس وبصحبته عضوي الاتحاد مسلم ابو مقدم وخالد القواسمي وعبد الناصر الشريف مدير مديرية الشباب والرياضه والراحل الرياضي نبيل أبو عمر مدير عام الوزارة وجمع غفير من قادة العمل الرياضي والسياسي ورجال الاعمال اجتمعوا لمتابعة مباراة ودية في مشهد تاريخي تحول الى مساحة للتقارب وبناء الثقة فالتمريرة المتقنة داخل الملعب كانت انعكاسا لمعنى اوسع خارجه حيث يتكامل الدور السياسي مع الدعم الاقتصادي لخدمة المجتمع.
رسالة الرياضة والوطن ومع صافرة النهاية لم يكن السؤال من فاز او من خسر بل ما الذي كسبه الجميع لقد كسبوا تاكيدا جديدا على ان الرياضة قادرة على توحيد الصفوف وان كرة القدم يمكن ان تكون جسرا بين المواقع المختلفة ورسالة واضحة بان خدمة الوطن لا تقتصر على المكاتب والمنصات بل قد تبدأ من المستطيل الاخضر حيث الهدف واحد والانتماء واحد والروح واحدة.