04/06/2026

ندوة حول التعليم بين الإنقاذ والغياب.. تؤكد على حماية التعليم وتعزيز الشراكة المجتمعية

ندوة حول التعليم بين الإنقاذ والغياب.. تؤكد على حماية التعليم وتعزيز الشراكة المجتمعية

– فلسطين الحدث: – أكدت ندوة “التعليم بين الإنقاذ والغياب: مسؤولية وطنية تربوية”، التي نظمتها مديرية التربية والتعليم بالخليل بالشراكة مع المجلس الأهلي لدعم التعليم ومركز مصادر التنمية الشبابية – نادي بيت الطفل الفلسطيني، على أهمية اعتبار التعليم خط الدفاع الأول عن المجتمع، والعمل على تحصينه من الأزمات المالية والسياسية من خلال تعزيز الشراكة بين وزارة التربية والتعليم، والمؤسسات الأهلية، والمجتمع المحلي، والجامعات.

وشدد المشاركون على ضرورة دعم المدارس حكومياً وأهلياً لضمان استمرارية العملية التعليمية، وتشكيل لجنة لمتابعة التوصيات وتبني رؤية مرنة تراعي الواقع الاقتصادي الصعب.

كما تم التأكيد على تمكين القيادات التربوية من أدوات الإدارة في الأزمات، وتفعيل دور الطلبة في طرح رؤى مستقبلية واقعية للنهوض بقطاع التعليم، وإشراك المجتمع المحلي كحاضنة أساسية للمدرسة، إلى جانب تعزيز دور المرشد التربوي وزيادة أعدادهم في المدارس الحكومية.

وقد حضر الندوة وزير التربية والتعليم د.

أمجد برهم، ومدير عام التربية والتعليم في الخليل عاطف الجمل، ورئيس المجلس الأهلي لحماية التعليم د.

محمد زياد الجعبري، ومدير عام نادي بيت الطفل الفلسطيني المهندس عمر دهمان، إضافة إلى ممثلي المؤسسات والجامعات، ومديري ومديرات المدارس، والمرشدين التربويين، وأولياء الأمور، والأسرة التربوية.

افتُتحت الندوة بكلمة معمر العويوي من المجلس الأهلي لدعم التعليم، الذي شدّد على أهمية انعقاد مثل هذه اللقاءات في توقيت مفصلي، في ظل ما يرزحه قطاع التعليم من تحديات غير مسبوقة، مؤكداً أن الندوات تشكّل منبراً للتفكير الجماعي وتبادل الرؤى، وتسهم في توحيد الطاقات المجتمعية لحماية العملية التعليمية وتعزيز صمودها واستدامتها.

ومن جانبه، أكد وزير التربية والتعليم د.

أمجد برهم أن الوزارة تتبنى سياسات مرنة للتعامل مع الظروف الطارئة، وتسعى إلى تطوير القيادة التربوية في المدارس وتمكين المعلمين من أداء رسالتهم التربوية والوطنية.

وشدد على أهمية الشراكة مع المؤسسات الأهلية والمجتمع المحلي، واصفاً إياها بأنها ركيزة أساسية لحماية التعليم وتعزيز صموده، ومثمناً دور الشركاء في فتح مساحة حوار جاد حول هموم التعليم وسبل النهوض به، مع التأكيد على أن التعليم سيبقى أولوية وطنية لا يمكن التفريط بها.

كما أكد نائب محافظ الخليل تيسير الفاخوري أن قطاع التعليم يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تضافر الجهود الوطنية والرسمية والشعبية، مشدداً على أن التعليم سيظل أولوية قصوى للدولة الفلسطينية، رغم الأزمة المالية الطاحنة، مع استمرار العمل لضمان استمرارية العملية التعليمية وعدم المساس بحقوق الطلبة في التعليم الآمن والمستقر.

واستعرض الطلاب المشاركون في محور “رؤية البرلمان الطلابي لواقع التعليم”، حيث قدم الطالبان حور البريجي من مدرسة محمد علي المحتسب ومصعب أبو تركي من مدرسة طارق بن زياد مداخلات عكست تطلعاتهم وهمومهم، مؤكدين أن الواقع التعليمي مليء بالتحديات الأكاديمية والنفسية والاجتماعية، مشددين على أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل الوطن.

وتطرقت الندوة إلى الأزمة المالية في قطاع التعليم من خلال مداخلات أكاديمية، أبرزها د.

صلاح الزرو من جامعة الخليل، الذي سلط الضوء على انعكاسات الأزمة على المدارس والمعلمين، وقدم مقترحات عملية للتخفيف من آثارها، بما في ذلك إعادة النظر في مجانية التعليم ودعم الأسر ذات الدخل المحدود، واقتراح إنشاء صندوق وطني للتعليم لدعم استمرار العملية التعليمية في ظل الظروف المعقدة.

كما قدم د.

تيسير أبو ساكور من جامعة القدس المفتوحة رؤية معمقة لدور القيادة التربوية في التعامل مع الأزمات، مؤكدًا أهمية المرونة واتخاذ القرار الصحيح في الظروف الطارئة، واستعراض نماذج ناجحة حول تحويل الأزمات إلى فرص تطوير وتحسين الأداء المؤسسي والتعليمي، مع التأكيد على الشراكة الحقيقية بين القطاع الخاص والمجتمع المحلي للنهوض بالتعليم.

وفي الجانب العملي من الميدان، قدمت الأستاذة تهاني العجلوني، مديرة مدرسة الأخوة الثانوية للبنات، نموذجاً لإدارة التحديات اليومية وتعزيز بيئة تعليمية داعمة، مستعرضة مبادرتها “خطوة” في حماية التعليم ودعمه رغم الظروف الصعبة التي تواجه المدرسة.

وتناول د.

محمد مرشود من جامعة بوليتكنك فلسطين دور المؤسسات التعليمية كـ “خط الدفاع الأول عن أبنائنا” في حماية الطلبة فكريًا ونفسيًا، مؤكداً أهمية ترسيخ القيم التربوية والوطنية، وتوفير بيئة تعليمية آمنة وداعمة، تعزز قدرة الطلبة على التفكير النقدي والتعامل الإيجابي مع التحديات.

واختتمت الندوة بكلمة مدير عام المجلس الأهلي لدعم التعليم، معمر العويوي، الذي أكد أن مخرجات الندوة ستُرفع إلى الجهات المختصة، مشدداً على أن حماية التعليم مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، وأن التعليم سيظل ركيزة أساسية لبناء الإنسان والمجتمع، حتى في أصعب الظروف الاقتصادية والسياسية.

مقالات ذات صله