
– فلسطين الحدث: – عقد الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية لقاءً تشاوريًا موسعًا، بمشاركة رؤساء الاتحادات الصناعية التخصصية، وممثلين عن وزارتي الصناعة والعمل، إلى جانب شركاء دوليين من الاتحاد الأوروبي والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، وذلك في إطار العمل على صياغة التدخلات التنفيذية لمشروع “دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز الصمود” (SERR Pal).
ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرات 300 منشأة صناعية صغيرة ومتوسطة، من خلال رفع كفاءتها الإنتاجية وزيادة تنافسيتها في الأسواق المحلية والدولية، إلى جانب تطوير مهارات القوى العاملة بما يواكب احتياجات سوق العمل المتغيرة.
وخلال اللقاء، استعرض الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية إطارًا استراتيجيًا شاملًا لتحليل التحديات التي تواجه القطاع الصناعي الفلسطيني على المستويين القطاعي والاستراتيجي، مع التركيز على تحديد الأولويات التي من شأنها الإسهام في بناء صناعة وطنية مستدامة وقادرة على الصمود.
وأكد رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، نصار نصار، أهمية تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص والجهات المانحة، لضمان استمرارية عمل المنشآت الصناعية والحفاظ على الكوادر الفنية، مشددًا على ضرورة التعاون في تغطية التكاليف التشغيلية للمنشآت، في ظل التحديات الاقتصادية التي تؤثر على مختلف القطاعات الصناعية.
من جانبه، نقل الوكيل المساعد في وزارة العمل، رامي مهداوي، تحيات وزيرة العمل د.
إيناس العطاري، مثمنًا أهمية المشروع باعتباره ثمرة تعاون مشترك بين وزارتي العمل والصناعة، ومؤكدًا على القاعدة التي مفادها أن «حيثما وُجدت الصناعة وُجد العمل».
كما أشار إلى أن قطاع غزة يشكل أولوية أساسية ضمن الرؤية الصناعية، داعيًا إلى عقد لقاءات موسعة لتعزيز الاستفادة من «منصة التشغيل».
بدوره، نقل مستشار وزير الصناعة، ماهر احشيش، تحيات وزير الصناعة عرفات عصفور، مشيدًا باللقاءات التشاورية التي أسهمت في بلورة آليات تنفيذ المشروع، من خلال اجتماعات مكثفة مع الشركاء الدوليين، وبما يركز على دعم التشغيل، ورفع القدرات الإنتاجية، وتقديم منح للمنشآت المتضررة، إضافةً إلى تدريب العاملين في مختلف القطاعات الصناعية.
كما استعرض مسؤول سياسات التنمية الاقتصادية في مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي، ميتيّا غورغوينبور، آليات تنفيذ المشروع والمبادرات المزمع تنفيذها خلال عام 2026، موضحًا أن المشروع يستهدف 300 منشأة صناعية صغيرة ومتوسطة، استنادًا إلى دراسات معمقة للاحتياجات والأولويات القطاعية.
من جهته، أكد مسؤول برنامج التنمية الاقتصادية في الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، جوسيب مارانو، أهمية الاستماع إلى أولويات القطاع الصناعي والتدخلات المقترحة، بهدف تضمينها في الصياغة النهائية للمشروع، مع تقسيم التدخلات بين أولويات قصيرة الأمد واستراتيجيات طويلة الأمد.
وشهد اللقاء نقاشات معمقة بين ممثلي الاتحادات الصناعية، تناولت أبرز التحديات والاحتياجات التي تواجه القطاع، وأسفرت عن مجموعة من التوصيات العملية الهادفة إلى إزالة العقبات وتعزيز صمود الصناعة الفلسطينية.