04/06/2026

الحرم الإبراهيمي بين التهويد وتغيير الإدارة

الحرم الإبراهيمي بين التهويد وتغيير الإدارة

– فلسطين الحدث: – تُظهر الصورة مشهداً عاماً لمدينة الخليل، تتوسطه معالم البلدة القديمة، حيث يبرز الحرم الإبراهيمي كأحد أهم الرموز الدينية والتاريخية في فلسطين.

ويأتي هذا المشهد في ظل قرار لحكومة الاحتلال يقضي بنقل إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل إلى إدارة مستوطنة “كريات أربع”، في خطوة وُصفت بأنها سابقة هي الأولى منذ احتلال المدينة عام 1967.

القرار، وفق متابعين، لا يقتصر على إجراء إداري، بل يحمل أبعاداً سياسية ودينية خطيرة، إذ يُخشى أن يفتح الباب أمام تعميق السيطرة الاستيطانية على الحرم ومحيطه، ويمنح غطاءً قانونياً لتوسيع نفوذ المستوطنين داخل البلدة القديمة، على حساب الوجود الفلسطيني.

على مدار عقود، سعت سلطات الاحتلال والمستوطنون إلى فرض واقع جديد داخل الحرم الإبراهيمي، عبر التقسيم الزماني والمكاني، وتشديد القيود على المصلين المسلمين، وصولاً إلى محاولات متكررة لتحويله إلى كنيس يهودي.

ويخشى ناشطون ومؤسسات محلية أن يؤدي نقل الإدارة إلى تسريع عمليات الاستيلاء على مبانٍ فلسطينية محيطة بالحرم، بذريعة التنظيم والإدارة.

تُظهر الصور المشابهة للحرم الإبراهيمي التداخل القسري بين المباني السكنية الفلسطينية والبؤر الاستيطانية، في مشهد يعكس سنوات من التضييق، حواجز عسكرية، إغلاقات متكررة، ومنع للحركة، ما أدى إلى تهجير قسري صامت لعائلات فلسطينية من قلب المدينة.

لا يُعد الحرم الإبراهيمي موقعاً دينياً فحسب، بل شاهداً تاريخياً على الهوية العربية والإسلامية للخليل.

وأي تغيير في إدارته أو وضعه القائم يُنظر إليه فلسطينياً باعتباره مساساً مباشراً بالسيادة والحق التاريخي، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد على حماية المقدسات الدينية في الأراضي المحتلة.

كما تعكس هذه الصورة، وما يشابهها، مرحلة حساسة وخطيرة في تاريخ الحرم الإبراهيمي ومدينة الخليل، حيث تتقاطع القرارات الإدارية مع مشروع استيطاني أوسع، يهدد المكان والإنسان معاً.

وبينما تتصاعد التحذيرات من تداعيات القرار، يبقى الحرم الإبراهيمي عنواناً للصمود في وجه محاولات الطمس والتهويد.

مقالات ذات صله