
– فلسطين الحدث: -نُظِّمت، اليوم، وقفة جماهيرية حاشدة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة الخليل، بدعوة من نادي الأسير الفلسطيني والقوى الوطنية وهيئة شؤون الأسرى وفعاليات المحافظة، للمطالبة باستئناف برنامج زيارات عائلات الأسرى الفلسطينيين للسجون، والذي جرى وقفه في انتهاك واضح للمواثيق الدولية.
وشارك في الوقفة أهالي الأسرى، وممثلون عن القوى الوطنية، ونقابة المحامين، وهيئة التوجيه السياسي والمعنوي، ومحافظة الخليل، واتحاد النقابات، إلى جانب عدد من الأسرى المحررين.
ورفع المشاركون يافطات أكدت على الحق الإنساني والقانوني لعائلات الأسرى في الزيارة، وأدانت استمرار حرمانهم من هذا الحق المكفول دوليًا.
وخلال كلمته، شدد أمجد النجار، المدير العام لنادي الأسير الفلسطيني، على أن الذرائع التي استُخدمت سابقًا لوقف الزيارات لم تعد قائمة، لا سيما بعد عودة جميع الأسرى الإسرائيليين وجثامينهم، داعيًا الدول الراعية لاتفاق الهدنة الأخير إلى التدخل والضغط لإلزام الاحتلال بتمكين الصليب الأحمر من أداء دوره وفقًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
وأوضح النجار أن تعطيل دور الصليب الأحمر يُعد خرقًا جسيمًا للمادة (76) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تفرض على قوة الاحتلال السماح للجنة الدولية بزيارة المحتجزين، محذرًا من أن استمرار منع الزيارات يوفّر غطاءً لانتهاكات خطيرة داخل السجون، تشمل التعذيب، والقتل البطيء، وانتشار الأمراض، والتستر على الجرائم بحق الأسرى.
فشبل من جانبه، أكد إبراهيم نجاجرة على الأثر الإنساني والنفسي العميق لزيارات الأسرى على الأسرى وعائلاتهم، مطالبًا الصليب الأحمر بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وعدم الخضوع لسياسات الاحتلال.
بدوره، قال إسماعيل أبو هشهش، ممثل مكتب القوى الوطنية، إن منع الزيارات يُشكّل عقابًا جماعيًا يتنافى مع أبسط مبادئ العدالة والإنسانية، فيما شدد المحامي حسن شاور في كلمة باسم نقابة المحامين على أن استمرار هذا المنع يمثل انتهاكًا صارخًا للاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تكفل حقوق الأسرى.
وفي ختام الوقفة، سلّم المشاركون مذكرة رسمية إلى مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الخليل، طالبوا فيها بالعودة الفورية لبرنامج زيارات الأسرى، وإنهاء معاناة عائلاتهم، وتحميل الصليب الأحمر كامل مسؤولياته القانونية والإنسانية دون تأخير.