
– فلسطين الحدث: – في عمرٍ لا يتجاوز 16 عاماً، صنع البطل الفلسطيني عبد المعطي رامي النتشة لحظة فخر وطنية، بعدما حصد ميداليتين ذهبيتين في بطولة دولية للكيك بوكسينغ أُقيمت في العاصمة الهندية نيودلهي، مؤكداً أن الشغف حين يُرافقه الانضباط يتحوّل إلى ذهب.
النتشة، ابن الخليل، دخل غمار المنافسة في أول مشاركة دولية له وسط بطولة شارك فيها نحو 1200 لاعب ولاعبة من مختلف دول العالم.
وعلى الرغم من صِغر سنّه وحداثة تجربته الدولية، اعتلى منصة التتويج مرتين، ليعلن عن ميلاد اسم فلسطيني واعد في سماء اللعبة.
الحضور الفلسطيني في البطولة كان لافتاً، عبر بعثة ضمّت 31 لاعباً ومدرباً وإدارياً، ونجحت في حصد 14 ميدالية ذهبية، 12 فضية، و6 ميداليات برونزية، في إنجاز يعكس تطور الرياضة الفلسطينية وقدرتها على المنافسة ورفع العلم عالياً في المحافل الدولية.
وعبّر عبد المعطي عن سعادته الكبيرة بهذا الإنجاز، واصفاً لحظة التتويج بأنها “رائعة جداً”، خاصة وأنها جاءت في أول تجربة دولية له، مؤكداً أن الفوز بذهبيتين منحه دافعاً مضاعفاً لمواصلة التدريب والعمل من أجل إنجازات أكبر في المستقبل.
بدوره، عبّر والد البطل السيد رامي النتشة، عن فخره واعتزازه الكبيرين بما حققه نجله، مؤكداً أن ما جرى ليس نهاية الطريق بل بدايته.
وكشف النتشة عن متابعته لمباريات ابنه من منزله في مدينة الخليل، برفقة العائلة، عبر القنوات الفضائية الهندية التي نقلت البطولة، موضحاً أنه ورغم فارق اللغة وعدم فهم التعليق، إلا أن حضور عبد المعطي على الحلبة، وانتصاره في مباراتين وتتويجه بذهبيتين، أزاح كل الفوارق، وجعل الفرح مفهوماً بلغة واحدة هي لغة الإنجاز.
وأضاف أن التزام نجله بالتمارين اليومية، وانضباطه العالي، وإصراره على التطور المستمر، سيقوده إلى حصد المزيد من الميداليات والبطولات في المشاركات المقبلة، مشدداً على أن الإيمان بالذات والعمل الجاد، إلى جانب التدريب مع مدربين أكفاء، هو الطريق الحقيقي لصناعة الأبطال ورفع اسم فلسطين عالياً.
هكذا تُروى الحكاية… شاب حلم، عائلة آمنت، ووطن احتفل بالذهب.