
– فلسطين الحدث: – حذّر الناشط الإعلامي في مسافر يطا، أسامة مخامرة، من تصاعد خطير في اعتداءات المستوطنين على القرى والخِرَب الفلسطينية في المنطقة، مؤكداً أن هذه الاعتداءات باتت تُشكّل تهديداً مباشراً بتهجير السكان قسراً.
وأوضح مخامرة، استناداً إلى متابعته الميدانية، أن المستوطنين ينفذون اعتداءاتهم على مدار الساعة، من خلال إطلاق مواشيهم في محيط المساكن وداخلها، وتخريب الممتلكات والمحتويات، إضافة إلى تدمير المحاصيل الزراعية والأشجار، في إطار ما يُعرف بسياسة الاستيطان الرعوي.
وأشار إلى أن هذه الممارسات أثّرت بشكل بالغ على الحياة اليومية للمواطنين، الذين بات جلّ اهتمامهم حماية منازلهم وممتلكاتهم.
وأضاف أن القرى والخِرَب الفلسطينية أصبحت محاصرة فعلياً بفعل الانتشار المكثف للمستوطنين داخلها وفي محيطها، واقتحام المنازل وقطع الطرق، لا سيما مع التوسع المتزايد في إقامة بؤر استيطانية جديدة محاذية للتجمعات السكانية.
ونتيجة لذلك، لم يعد المواطنون قادرين على إخراج مواشيهم للرعي، حتى في أطراف الخِرَب، بسبب ملاحقة الرعاة ومحاولات سرقة الأغنام، وهي حوادث تكررت مراراً وتشكل ضربة قاسية لمصدر الرزق الأساسي للعائلات.
وبيّن مخامرة أن القرى والخِرَب التي صدر بحقها قرار التهجير في أيار/مايو 2022 تعاني أوضاعاً أكثر قسوة، حيث أقدم المستوطنون على قطع المياه عن ثماني خِرَب بعد تخريب أنابيب المياه، إضافة إلى السيطرة على آبار مياه قريبة تُعد مصدراً أساسياً للشرب وسقاية المواشي.
وأكد أن عدداً من العائلات بات مهدداً بنفاد مخزون المياه، في وقت يستخدم فيه المستوطنون تلك الآبار لسقاية مواشيهم والسيطرة عليها بالقوة.
وأشار إلى أن خِرَب الفخيت، والتبان، والمركز، والحلاوة تتعرض منذ أكثر من شهرين لتواجد يومي كثيف لمستوطنين رعاة، لافتاً إلى ممارسات وصفها بالاستفزازية، من بينها التعري والسباحة داخل آبار المياه بهدف تلويثها وإهانة السكان، إضافة إلى التبول في وسط القرى، والاعتداء بالضرب على النساء.
وفيما يتعلق بتعامل سلطات الاحتلال، أكد مخامرة أن شكاوى المواطنين للارتباط أو للشرطة الإسرائيلية غالباً ما تنتهي بتوفير الحماية للمستوطنين واعتقال الفلسطينيين المعتدى عليهم.
وذكر مثالاً على ذلك ما جرى يوم الخميس، في خِربة التبان، حيث اعتدى مستوطنون على عائلة أبو عبيد، ما أدى إلى إصابة زوجة ناصر أبو عبيد، قبل أن تقوم قوات ترتدي الزي العسكري باعتقال نجلها لؤي، وترك المستوطن المعتدي، في مشهد يعكس تكامل الأدوار بين الجيش والمستوطنين.
وناشد مخامرة، باسم أهالي مسافر يطا، المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بالتدخل العاجل لوقف اعتداءات المستوطنين، وتوفير الحماية للسكان، ودعم صمودهم على أراضيهم التي ورثوها عن أجدادهم منذ العهد العثماني، وقبل قيام دولة الاحتلال.