
– فلسطين الحدث: – أكدت وزارة التربية والتعليم العالي، في بيان صادر عنها بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أن إرادة الحياة والتعلم لدى الأطفال الفلسطينيين أقوى من كل الظروف الصعبة التي يفرضها الواقع، في ظل استمرار الاعتداءات التي تستهدف الأطفال وحقهم في الحياة والتعليم.
وأوضحت الوزارة أن هذا اليوم يحلّ في وقت لا تزال فيه معاناة الأطفال الفلسطينيين مستمرة، في ظل صمت دولي عن الانتهاكات التي يتعرضون لها، مشيرة إلى أن العامين الأخيرين شهدا حرب إبادة ممنهجة استهدفت الأطفال، بما في ذلك استهداف المدارس في مواقع مختلفة.
وبيّنت أن الإحصائيات تشير إلى ارتقاء أكثر من 19,000 شهيد من طلبة المدارس من الأطفال، مؤكدة أن هؤلاء ليسوا مجرد أرقام، بل يمثلون أحلاماً وسرديات حياة لم تكتمل.
وفي قطاع غزة، لفتت الوزارة إلى أن مئات الآلاف من الأطفال يعيشون دون مأوى أو أمن، ويواجهون الجوع والمرض والنزوح المتكرر، في ظل ما وصفته بأكبر جريمة إنسانية يشهدها العصر الحديث بحق الطفولة.
وشددت الوزارة على أن استهداف المؤسسات التعليمية لن يثنيها عن أداء رسالتها، حيث تواصل العمل عبر المدارس الافتراضية والنقاط التعليمية المؤقتة لضمان استمرارية التعليم، إلى جانب تنفيذ تدخلات لدعم الطلبة الذين غادروا القطاع، وكذلك الأطفال النازحين في جنين وطولكرم.
وأشارت إلى أن إصرار الطلبة على مواصلة تعليمهم في الخيام وفوق الأنقاض يمثل رداً حقيقياً على محاولات التجهيل، مؤكدة استمرار جهودها في دعم الأطفال النازحين في شمال الضفة الغربية، وتعزيز التعليم من خلال مبادرات مثل مدارس مصادر التعلم المفتوحة لمعالجة الفاقد التعليمي.
كما أكدت الوزارة اهتمامها بالأطفال من ذوي الإعاقة، خاصة في ظل تزايد الإصابات، مشيرة إلى العمل على تطوير برامج تأهيلية وتعليمية لدمجهم وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهم.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الأممية، وعلى رأسها اليونيسف، إلى التحرك العاجل من أجل توفير الحماية الدولية الفورية لإنقاذ أطفال غزة من خطر القتل والتجويع.
كما دعت لدعم استمرارية التعليم والمساهمة في إعادة إعمار المؤسسات التعليمية المدمرة، وفضح الانتهاكات بحق الأطفال والطلبة في كافة المحافل الدولية.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن أطفال فلسطين سيبقون البوصلة والهدف، مجددة التزامها بالدفاع عن حقهم في التعليم والحياة الكريمة في بيئة آمنة، كبقية أطفال العالم.