04/06/2026

في ظل اقتصادٍ مثقل بالأزمات… من تصدّر مشهد المسؤولية المجتمعية في فلسطين عام 2025؟

في ظل اقتصادٍ مثقل بالأزمات… من تصدّر مشهد المسؤولية المجتمعية في فلسطين عام 2025؟

– فلسطين الحدث: – في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة التي يعيشها الفلسطينيون، خاصة مع تداعيات الحرب على قطاع غزة وتعقيدات المشهد الإقليمي، يجد المجتمع نفسه أمام ضغوط متزايدة تمس تفاصيل الحياة اليومية، من العمل والدخل إلى الخدمات الأساسية، ومع هذا الواقع، تتجه الأنظار نحو دور مؤسسات القطاع الخاص، ومدى قدرتها على المساهمة في التخفيف من هذه الأعباء.

وفي هذا السياق، كشف تقرير صادر عن جمعية البنوك في فلسطين عن عام 2025، عن حجم الدور الذي لعبه القطاع المصرفي الفلسطيني في دعم المجتمع، من خلال برامج ومبادرات المسؤولية المجتمعية.

القطاع المصرفي… حضور يتسع في وقت الحاجة وبحسب التقرير، بلغ إجمالي إنفاق البنوك العاملة في فلسطين على المسؤولية المجتمعية نحو 7.

34 مليون دولار خلال عام 2025، توزعت على عدة قطاعات أساسية، في مقدمتها الإغاثة والمساعدات الإنسانية، والتعليم، والرعاية الصحية.

وأوضح التقرير أن هذه المساهمات جاءت عبر شراكات مع مؤسسات أهلية ومجتمعية، انتشرت في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، بهدف الوصول إلى الفئات الأكثر تضرراً، في ظل الظروف الراهنة.

مجموعات مصرفية تقود الجهود وأشار التقرير إلى أن مجموعات مصرفية رئيسية لعبت دوراً محورياً في هذا المجال، من خلال تبنيها نهجاً يدمج بين العمل المصرفي والدور المجتمعي، في محاولة لتحقيق أثر يتجاوز الجانب المالي، وفي هذا الإطار، برزت مجموعة بنك فلسطين كأحد أبرز الفاعلين، سواء من حيث حجم الإنفاق أو تنوع المبادرات.

من تصدّر المشهد؟

الأرقام تجيب ووفقاً للتقرير، جاءت مجموعة بنك فلسطين في صدارة المؤسسات المصرفية الأكثر إنفاقاً على المسؤولية المجتمعية خلال عام 2025، بإجمالي مساهمات بلغت نحو 4.68 مليون دولار، توزعت عبر شراكات مع 144 مؤسسة مجتمعية.

ومن داخل المجموعة، استحوذ بنك فلسطين على الحصة الأكبر، بمساهمات تجاوزت 4.

17 مليون دولار، أي ما يزيد عن 56% من إجمالي إنفاق القطاع المصرفي في هذا المجال، وتوزعت هذه المساهمات على قطاعات متعددة، شملت الإغاثة والمساعدات الإنسانية، ودعم الشباب والمبادرات الريادية، إضافة إلى التعليم، والرعاية الصحية والبيئية، إلى جانب برامج تمكين المرأة ومبادرات ثقافية ومجتمعية أخرى.

أدوار مكملة داخل القطاع كما أشار التقرير إلى مساهمة بنوك أخرى في هذا الجهد، من بينها البنك الإسلامي العربي، الذي بلغت مساهماته أكثر من 509 آلاف دولار، مع تركيز واضح على دعم الإغاثة والتعليم، إلى جانب برامج صحية وتنموية.

قراءة في الدلالات ويرى مختصون أن استمرار البنوك في تخصيص جزء من أرباحها للمسؤولية المجتمعية، رغم التحديات الاقتصادية، يعكس تحولاً في فهم دورها، من مؤسسات مالية تقليدية إلى جهات فاعلة في دعم الاستقرار المجتمعة، كما يؤكدون أن هذه الجهود تعزز من ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي، وتساهم في دعم قدرة المجتمع على التكيف مع الأزمات.

بين الواقع والمسؤولية في المحصلة، تكشف أرقام عام 2025 عن مشهد يتجاوز الحسابات المالية، حيث باتت المسؤولية المجتمعية جزءاً من استجابة أوسع لواقع اقتصادي وإنساني معقد، في محاولة لتخفيف الأعباء وفتح مساحات أمل في ظل ظروف لا تزال تتسم بعدم الاستقرار.

مقالات ذات صله