04/06/2026

في مراسم رسمية مهيبة.. تسليم واستلام مجلس بلدية الخليل المنتخب لعام 2026

في مراسم رسمية مهيبة.. تسليم واستلام مجلس بلدية الخليل المنتخب لعام 2026

– فلسطين الحدث: – شهدت الخليل، اليوم السبت، مراسم التسليم والاستلام للمجلس البلدي المنتخب لعام 2026، خلال حفل رسمي أُقيم في مسرح إسعاد الطفولة، بحضور رسمي وشعبي واسع تقدمه وزير الحكم المحلي الدكتور سامي حجاوي، ووزير الثقافة عماد حمدان، ورئيس سلطة الأراضي الوزير علاء التميمي، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد سعيد بيوض التميمي، وسفير دولة فلسطين لدى المملكة المغربية جمال الشوبكي، ومحافظ الخليل خالد دودين، ورئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية عبده إدريس، وأمين سر إقليم حركة فتح – وسط الخليل عماد خرواط، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأمنية والأهلية، وأعضاء المجلسين السابق والحالي، وحشد من الشخصيات الاعتبارية وأهالي المدينة.

وأكد رئيس بلدية الخليل السابق تيسير أبو سنينة، في كلمته، أن المجلس البلدي السابق سيبقى داعماً وسنداً للمجلس المنتخب الجديد احتراماً لإرادة المواطنين وخياراتهم الديمقراطية، مشدداً على أن الهدف المشترك يتمثل في خدمة المدينة وتعزيز مسيرة التنمية فيها.

وأشار أبو سنينة إلى أن نجاح أي مجلس بلدي ينعكس مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكداً أن العمل البلدي مسؤولية وطنية وتشاركية تتطلب تكاتف الجميع، معرباً عن استعداد المجلس السابق لوضع خبراته وإمكاناته في خدمة المجلس الجديد واستكمال مسيرة البناء والتطوير.

كما استعرض أبرز المشاريع والإنجازات التي نُفذت خلال المرحلة الماضية على المستويات الإدارية والمالية والخدماتية، مؤكداً أنها جاءت ثمرة جهود جماعية متواصلة لخدمة المدينة وتعزيز صمودها.

من جهته، أكد محافظ الخليل خالد دودين أن هذا اللقاء يمثل محطة مهمة في تاريخ المدينة ومؤسساتها، مشيراً إلى أن البلدية والمحافظة تمثلان عنواناً نضالياً وسياسياً وخدماتياً، وأن دور بلدية الخليل لا يقتصر على الجانب الخدمي فحسب، بل يمتد ليشمل البعد الوطني والنضالي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة والمناطق المغلقة.

وأضاف دودين أن المجلس البلدي الجديد يمثل خياراً وطنياً مهماً في مواجهة مخططات الاحتلال، معرباً عن ثقته بقدرته على تعزيز صمود المدينة والدفاع عن ثوابتها الوطنية، ومثمناً جهود المجلس البلدي السابق خلال فترة توليه إدارة البلدية.

بدوره، قال أمين سر إقليم حركة فتح – وسط الخليل عماد خرواط، إن تشكيل “كتلة الصمود والعطاء” جاء ثمرة جهود جماعية وتعاون بين مختلف المكونات الوطنية والمجتمعية، بهدف اختيار مجلس بلدي يليق بمدينة الخليل وتاريخها، مشيراً إلى أن المجلس المنتخب حظي بثقة نحو 30 ألف مواطن.

وأكد خرواط أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجميع لدعم المجلس الجديد وتمكينه من تطوير الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين، مشدداً على أن حركة فتح ستبقى شريكاً داعماً للمجلس البلدي في مواجهة التحديات التي تستهدف المدينة والحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة.

من جانبه، أكد رئيس بلدية الخليل المنتخب المهندس يوسف الجعبري أن المجلس الجديد يحمل أمانة وطنية ومسؤولية كبيرة تجاه المدينة وأهلها، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستكون عنواناً للعمل الجاد والشراكة الحقيقية مع المواطنين.

وقال الجعبري: “نعاهد أهلنا في مدينة خليل الرحمن أن تكون هذه المرحلة مرحلة إنجاز حقيقي وعمل مسؤول وشراكة فاعلة مع المواطن، بما يليق بمكانة هذه المدينة العريقة وتاريخها الوطني”.

وأضاف أن المجلس المنتخب سيكون مجلساً موحداً ومتجانساً، وقادراً على تحمل المسؤولية وخدمة المدينة، مؤكداً أن المجلس سيباشر منذ اليوم الأول تنفيذ خطة ترتكز على تحسين البنية التحتية والنظافة وتنظيم المدينة والارتقاء بالخدمات الأساسية، إلى جانب تعزيز التواصل الميداني مع المواطنين وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات على مختلف الأحياء والمناطق.

وشدد الجعبري على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمعية، ودعم الشباب والمبدعين لتعزيز مكانة الخليل كعاصمة اقتصادية لدولة فلسطين، مؤكداً أن حماية البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي والمناطق المهددة ستبقى في صلب أولويات المجلس البلدي، باعتبارها قضية وطنية وإنسانية وتاريخية.

كما ثمّن ثقة المواطنين ومشاركتهم في الانتخابات المحلية، مشيداً بجهود المجالس البلدية السابقة، وبالدور الوطني لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في دعم العمل الوطني والخدماتي في المدينة.

بدوره، أكد وزير الحكم المحلي الدكتور سامي حجاوي أن مدينة الخليل شكلت عبر تاريخها نموذجاً للصمود والعمل والعطاء، مشيراً إلى أن مراسم التسليم والاستلام تمثل تتويجاً للعملية الديمقراطية التي أفرزت الهيئات المحلية المنتخبة.

ونقل حجاوي تحيات رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى إلى المجلس البلدي السابق والمجلس المنتخب، مثمناً الجهود التي بُذلت خلال المرحلة الماضية رغم الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، ومتمنياً للمجلس الجديد التوفيق في أداء مسؤولياته الوطنية والخدماتية.

وأكد أن البلديات الفلسطينية لا يقتصر دورها على تقديم الخدمات، بل تمتد رسالتها إلى حماية الأرض وتعزيز صمود المواطنين والتصدي لمحاولات استهداف المدن الفلسطينية ومقدساتها، وفي مقدمتها الحرم الإبراهيمي الشريف، مشدداً على أن وزارة الحكم المحلي ستواصل تقديم الدعم الفني والإداري والمالي للهيئات المحلية رغم التحديات والإمكانات المحدودة.

واختُتم الحفل وسط أجواء وطنية أكدت أهمية التكاتف والعمل المشترك، إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة في مسيرة العمل البلدي بمدينة الخليل، عنوانها المسؤولية والإنجاز وخدمة المواطن.

مقالات ذات صله