04/06/2026

مساواة”: الادعاء بالأمية والتدخلات الأمنية أبرز الانتهاكات التي شابت الانتخابات المحلية

مساواة”: الادعاء بالأمية والتدخلات الأمنية أبرز الانتهاكات التي شابت الانتخابات المحلية

– فلسطين الحدث: – كشف المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء “مساواة”، بصفته هيئة رقابة أهلية مستقلة معتمدة لدى لجنة الانتخابات المركزية، عن جملة واسعة من الانتهاكات والتجاوزات التي رافقت الانتخابات المحلية الفلسطينية لعام 2026، معتبراً أن الادعاء الواسع بالأمية والتواجد الأمني المكثف داخل وحول مراكز الاقتراع شكّلا أبرز المظاهر التي أثرت سلباً على نزاهة العملية الانتخابية وسلامة إجراءاتها.

وأوضح المركز في تقريره الصادر بتاريخ 13 أيار/مايو 2026، أن فريقه الرقابي المؤلف من 64 مراقباً ومراقبة، معظمهم من المحامين والمحاميات، تابع عمليات الاقتراع والفرز والطعن الانتخابي في عدد من محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، بما فيها انتخابات مجلس بلدي دير البلح.

وأشار التقرير إلى أن ظاهرة الادعاء بالأمية اتسعت بشكل لافت وشملت ناخبين من مختلف الأعمار، وليس فقط كبار السن، الأمر الذي أتاح مرافقة ناخبين داخل المعازل الانتخابية بصورة أثارت شبهات بالتأثير على إرادة المقترعين والتصويت نيابة عنهم.

ووثق مراقبو “مساواة” حالات لناخبين تراجعوا عن ادعاء الأمية بعد تحذيرهم من المساءلة القانونية، إلى جانب تكرار دخول ذات المرافق مع أكثر من ناخب، وقيام مرشحين ووكلاء قوائم بمرافقة ناخبين داخل محطات الاقتراع.

كما رصد التقرير انتشاراً مكثفاً لعناصر أمنية مسلحة داخل محيط مراكز الاقتراع، وعدم اقتصار التواجد الأمني على الشرطة المدنية، إضافة إلى تسجيل حوادث إطلاق نار أمام بعض المراكز الانتخابية، أبرزها في بيت لقيا وجنين، إلى جانب اقتحامات مسلحة أثرت على سير عمليات الفرز في بعض المناطق.

وسجل المركز استمرار الدعاية الانتخابية طوال يوم الاقتراع، بما في ذلك داخل المراكز والمحطات الانتخابية، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والسيارات والخيام والشعارات الحزبية للتأثير على الناخبين، رغم بدء فترة الصمت الانتخابي.

كما وثق التقرير عدداً من الخروقات المتعلقة بسرية الاقتراع، من بينها تصوير أوراق الاقتراع داخل المحطات، وإفصاح ناخبين علناً عن القوائم التي صوتوا لها، وقيام موظفين أو مرافقين بالتدخل المباشر في عملية التصويت، إضافة إلى ضعف التحقق من هويات بعض الناخبين والسماح بالاقتراع دون تدقيق كافٍ.

وأشار “مساواة” كذلك إلى وجود تضييق على حركة المراقبين، ومنع بعضهم من دخول محطات الاقتراع أو تقييد تنقلهم داخل المراكز، فضلاً عن تسجيل مخالفات إجرائية خلال الفرز، شملت استبعاد أوراق اقتراع صحيحة قبل تدخل المراقبين لإعادة اعتمادها، وإعادة فرز بعض الصناديق نتيجة أخطاء في احتساب الأصوات.

وفيما يتعلق بانتخابات مجلس بلدي دير البلح، أكد التقرير أن العملية الانتخابية اتسمت بالنزاهة بشكل عام ولم تشهد اعتراضات مؤثرة على نتائجها، رغم تسجيل عدد من الملاحظات الفنية والإجرائية، من بينها خلل مؤقت في نظام التحقق الإلكتروني، وضعف تجهيز بعض مراكز الاقتراع، واستمرار الدعاية الانتخابية خلال فترة الصمت الانتخابي.

وتطرق التقرير أيضاً إلى الطعون الانتخابية، موضحاً أن المحكمة المختصة نظرت في 60 طعناً انتخابياً، قبلت منها أربعة فقط، أبرزها طعون أدت إلى إعادة فرز الأصوات أو تعديل النتائج في بعض الهيئات المحلية، فيما ردت بقية الطعون بسبب ضعف الأدلة أو الأخطاء الإجرائية أو عدم استيفاء الشروط القانونية.

ودعا مركز “مساواة” لجنة الانتخابات المركزية إلى الوقوف بجدية أمام ما ورد في التقرير، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لمنع تكرار هذه المخالفات مستقبلاً، مؤكداً الحاجة إلى إصلاحات تشريعية وإدارية عميقة تعزز نزاهة العملية الانتخابية وتحمي الناخبين

مقالات ذات صله