
– فلسطين الحدث: – حمّل نقيب أصحاب محطات المحروقات سامر أبو حديد البنوك وسلطة النقد المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة المالية والنقدية التي تضرب الأسواق الفلسطينية، محذراً من أن استمرار الأزمة الحالية يهدد بانهيار قطاعات اقتصادية حيوية، على رأسها قطاع المحروقات.
وقال أبو حديد، في مقابلة صحفية، إن أزمة البنوك “لم تعد أزمة مالية عابرة، بل تحولت إلى تهديد مباشر للاقتصاد الفلسطيني بأكمله”، مؤكداً أن قطاع المحروقات يعيش حالة اختناق غير مسبوقة نتيجة القيود البنكية وأزمة السيولة.
وأضاف: “البنوك تتحمل المسؤولية كاملة، وسلطة النقد تتحمل المسؤولية بنسبة 100%، وما يجري اليوم يهدد القطاع العام وقطاع المحروقات وقطاعات اقتصادية واسعة”.
وأكد أن الأزمة لم تعد تحتمل المماطلة أو التأجيل، مطالباً بحلول عاجلة وفورية قبل وصول الأمور إلى مرحلة الانهيار الكامل، قائلاً: “إذا لم يتم حل هذه المشكلة سريعاً، فإن قطاعات كبيرة ستذهب إلى المجهول”.
وأشار أبو حديد إلى أن تداعيات الأزمة تجاوزت قطاع المحروقات، لتطال القطاع الصحي والزراعي وقطاعات تشغيلية أخرى، مضيفاً: “السؤال الحقيقي اليوم: أين سنذهب في ظل هذا الانهيار الاقتصادي المتسارع؟”.
وأوضح أن محطات المحروقات تعيش حالة استنزاف وضغط يومي بسبب الأزمة النقدية وصعوبات الحركة المالية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعطل أعمال عدد من المحطات وتراجع قدرتها على الاستمرار.
وتأتي تصريحات أبو حديد في ظل تصاعد حالة الغضب بين التجار وأصحاب الشركات والنقابات الاقتصادية، نتيجة أزمة السيولة والتشدد البنكي وصعوبات الإيداع والتحويلات المالية، وسط تحذيرات متزايدة من انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة التي تعيشها الضفة الغربية.