04/06/2026

صناعي فلسطيني: السياسات الحالية جعلت الاستيراد أسهل من إنشاء المصانع

صناعي فلسطيني: السياسات الحالية جعلت الاستيراد أسهل من إنشاء المصانع

– فلسطين الحدث: – حذّر صناعي فلسطيني من التدهور المتواصل الذي يشهده القطاع الصناعي الفلسطيني، معتبراً أن الصناعة تمرّ بواحدة من “أسوأ مراحلها منذ سنوات”، نتيجة الأزمات الاقتصادية والسياسات التي قال إنها لا توفّر الحماية الكافية للمنتج الوطني.

وقال المهندس طارق ابو الفيلات الخبير في المجال الصناعي، خلال مقابلة مع فضائية معا، عن واقع قطاع الصناعة: “إن الحروب الأخيرة في العالم والمنطقة انعكست بشكل مباشر على الصناعة الفلسطينية، من خلال انقطاع سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن وتأخر وصول المواد الخام والبضائع، ما زاد الأعباء على المصانع المحلية”.

وأضاف، أن ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وتراجع الدخل بسبب توقف عدد كبير من العمال عن العمل داخل إسرائيل، إلى جانب عدم انتظام صرف الرواتب، أثّر بشكل كبير على الأسواق الفلسطينية وعلى قدرة المصانع على الاستمرار.

وأشار إلى أن الصناعات الفلسطينية “تصارع وحدها”، في ظل غياب الدعم الكافي وعدم وجود سياسات اقتصادية تشجع على الإنتاج المحلي، معتبراً أن الاستيراد أصبح “العملية الأسهل والأقل تعقيداً والأكثر ربحاً”.

وأوضح ابو الفيلات، أن إنشاء أي مصنع في فلسطين يحتاج إلى إجراءات طويلة وتراخيص متعددة ومعقدة وتكاليف مرتفعة تتعلق بالأراضي والبنية التحتية، في حين أن استيراد البضائع يتم بسهولة أكبر، الأمر الذي يضعف قدرة الصناعة المحلية على المنافسة.

وأكد أن القطاع الصناعي لا يطالب بمنع الاستيراد، وإنما بتنظيمه ووضع ضوابط تحمي بعض الصناعات الوطنية، بما يحقق التوازن بين الصناعيين والمستوردين والمستهلكين.

ودعا خلال حديثه مع فضائية معا، إلى مراجعة السياسات الاقتصادية الحالية، وإطلاق خطة وطنية تشارك فيها الحكومة والقطاع الخاص والغرف التجارية والاتحادات الصناعية، بهدف دعم المنتج الوطني وتطوير الصناعة الفلسطينية وتمكينها من المنافسة محلياً والتوسع نحو التصدير.

وحول مستقبل الصناعة، قال إن: “الصناعة الفلسطينية تحتاج إلى خطة إنقاذ حقيقية”.

محذراً من أن استمرار الأوضاع الحالية دون تدخل جاد سيؤدي إلى مزيد من التراجع والإغلاقات في المصانع والمنشآت الإنتاجية.

مقالات ذات صله