04/06/2026

الرعب في تجمع الكعابنة..المستوطنون يواصلون جرائمهم

الرعب في تجمع الكعابنة..المستوطنون يواصلون جرائمهم

شارك رام الله – عهود الخفش – على دوار كرميلو شرق بلدة الطيبة، شرق رام الله، يعيش سكان تجمع دار فزاع الكعابنة البدوي تحت وطأة اعتداءات متواصلة ينفذها المستوطنون، في مشهد بات فيه الخوف جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، وسط تصاعد الهجمات التي تحاصر التجمع ، وتهدد بقاء العائلات التي استقرت في المكان منذ نحو خمسين عاماً.

ويقطن التجمع 18 عائلة بدوية، يبلغ عدد أفرادها قرابة مئة مواطن، يعتمدون بشكل أساسي على تربية المواشي والزراعة البسيطة كمصدر رزق وحيد، إلا أن حياتهم التي كانت تتسم بالهدوء تحولت إلى معاناة يومية بفعل الاعتداءات المتكررة.

يقول المواطن خليل كعابنة: “نعيش منذ أكثر من خمسين عاما في هذا التجمع، وكنا نعيش حياة بسيطة وآمنة، لكن المستوطنين حولوا حياتنا إلى خوف دائم.

نعاني بشكل مستمر من هجمات ينفذها مستوطنو ما يعرفوا ” بفتية التلال” ويضيف بنبرة يملؤها القهر: “شبه يومي يشن المستوطنون اعتداءاتهم على التجمع، ويتفننون في أساليب التضييق علينا، من قصّ السياج المحيط بالمساكن، وهدم السناسل الحجرية، والاعتداء على مناطق الرعي وأشجار الزيتون، في محاولة واضحة لدفعنا إلى الرحيل عن أرضنا، رغم أننا نملك أوراقاً تثبت ملكيتنا لها”.

وتؤكد إحدى النساء، أن ساعات الليل تعد الأكثر قسوة، إذ يتعمد المستوطنون التجول بشكل متكرر حول مساكنهم، في مشاهد تبث الرعب في نفوسنا ونفوس اطفالنا ، وتجبر الأهالي على قضاء لياليهم في حالة ترقب دائم لأي هجوم مفاجئ، علاوة على ذلك حرمان أطفالنا من ممارسة حقهم في اللعب بالمنطقة، وعدم حريه الحركة.

وأشار كعابنة إلى أن التجمع تعرض قبل اشهر لهجوم وصفه بالخطير، بعدما أقدم مستوطنون على إحراق مركبات ومنازل داخل التجمع، موضحاً أن النيران اقتربت حينها من أحد الأطفال وكادت تتسبب بكارثة إنسانية، لولا تدخل الأهالي وإخماد الحريق في اللحظات الأخيرة.

وأضاف: “أصبحنا نخشى أن يكون القادم أسوأ، خاصة في ظل الصمت الدولي والمؤسسات ذات العلاقة تجاه ما نتعرض له من اعتداءات متواصلة”.

ويطالب سكان تجمع دار فزاع الكعابنة بحقهم في العيش بأمان واستقرار على أرضهم، بعيداً عن الخوف والاعتداءات اليومية التي تطال منازلهم وأطفالهم ومصدر رزقهم، وسط مخاوف متزايدة من أن تنتهي هذه الضغوط بتهجيرهم قسراً من المكان الذي عاشوا فيه لعقود طويلة.

مقالات ذات صله