04/06/2026

“الاستقلال” تنظم مراسم تسليم مركبة دفاع مدني مطورة بأيد فلسطينية

“الاستقلال” تنظم مراسم تسليم مركبة دفاع مدني مطورة بأيد فلسطينية

– فلسطين الحدث: – نظّمت جامعة الاستقلال بالشراكة مع جهاز الدفاع المدني الفلسطيني مراسم تسليم مركبة دفاع مدني جرى تطويرها وتحديثها بأيدٍ فلسطينية، في إنجاز وطني يعكس القدرات الهندسية والكفاءات التقنية المحلية، وذلك بحضور نخبة من الشخصيات الرسمية والأكاديمية والأمنية والدبلوماسية.

وشارك في الفعالية التي جرت برعاية الرئيس محمود عباس، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور موسى أبو زيد، عضو مجلس أمناء جامعة الاستقلال الدكتور صبري صيدم، ومدير عام جهاز الدفاع المدني اللواء ركن أكرم ثوابتة، ورئيس هيئة التدريب العسكري اللواء ركن محمود أبو هارون، وسفير سلطنة عُمان لدى دولة فلسطين المفوض عبدالله بن عمر بن سالم العمري، أمين سر حركة فتح إقليم أريحا والأغوار الأخ نائل أبو العسل،إلى جانب عدد من ممثلي الأجهزة الأمنية والعسكرية، والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات الرسمية، إضافة إلى أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية في الجامعة.

وفي كلمته، أكد رئيس جامعة الاستقلال الأستاذ الدكتور أبو الرب أن هذا المشروع يشكل نموذجًاح حيًا لقدرة الفلسطينيين على تحويل التحديات إلى فرص للإنجاز والإبداع، موضحًا أن تطوير المركبة تم بأيدي مهندسين وخبراء فلسطينيين وبالتعاون مع مختصين من جامعة فلسطين التقنية – خضوري، الأمر الذي يعكس مستوى التقدم العلمي والمهني الذي وصلت إليه المؤسسات الأكاديمية الوطنية.

وأضاف أن هذا الإنجاز يبرهن على امتلاك فلسطين لكفاءات قادرة على المساهمة في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز منظومتها الأمنية والخدمية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والحصار المالي الذي تواجهه مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.

مردفًا أن المركبة جرى تطويرها وفق أحدث المعايير الفنية والتقنية لتلبية احتياجات جهاز الدفاع المدني ورفع كفاءة الاستجابة للحوادث والطوارئ.

كما أشاد بالتعاون البنّاء بين المؤسسات الأكاديمية والأمنية، معتبرًا أن تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات الوطنية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ورفع الجاهزية المهنية في مختلف المجالات.

بدوره، أعرب اللواء ثوابتة عن بالغ تقديره لهذا الصرح الوطني الكبير ودوره الريادي في دعم المؤسسة الأمنية من خلال المشاريع العلمية والتطبيقية، مثمنًا هذه الجهود النوعية التي تأتي في ظل ظروف استثنائية وتحديات متزايدة تواجه أبناء شعبنا الفلسطيني وتستهدف مؤسساتنا الوطنية.

وأكد أن جهاز الدفاع المدني يمضي قدمًا في تنفيذ خططه التطويرية الرامية إلى تحديث المعدات والآليات وتأهيل الكوادر البشرية وتطوير الجاهزية العملياتية، مشيرًا إلى أن المؤسسة تعمل على توسيع انتشار مراكز الدفاع المدني في مختلف المحافظات الفلسطينية بما يضمن سرعة الاستجابة وتقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة عالية.

وبين أن هذا المشروع يندرج ضمن سلسلة من المبادرات التطويرية والتشغيلية التي ينفذها الجهاز بهدف الارتقاء بجودة ومستوى الأداء الخدمي وتعزيز القدرات الفنية والميدانية، لافتًا إلى أهمية استمرار العمل بحس المسؤولية والواجب الوطني للتغلب على العقبات الراهنة ومواصلة مسيرة العطاء والتنمية.

من جانبه، نقل الدكتور صيدم تحيات رئيس مجلس الأمناء الفريق الحاج إسماعيل أبو جبر،مشددًا أن الشعب الفلسطيني يواصل تقديم لوحات مُشرقة وصور مشرّفة وبصمات ملهمة رغم التحديات الراهنة.

وأشار إلى أن هذا الإنجاز يجسد الإرادة الوطنية الراسخة والتمسك بالحقوق الوطنية، معربًا عن اعتزازه بما يقدمه أبناء الشعب الفلسطيني من مبادرات نوعية تسهم في تعزيز مقومات الصمود والبناء.

كما وجّه التحية إلى منتسبي المؤسسة الأمنية بمختلف تشكيلاتها، مثمنًا جهودهم في حماية الوطن وخدمة المواطنين، ومؤكدًا ضرورة استنهاض الطاقات الوطنية وإبراز العقول الفلسطينية وصولًا إلى الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

من جهته، قدّم المهندس يزيد علاونة عرضًا مفصلًا حول مراحل تطوير المركبة، موضحًا أن العمل بدأ بدراسة شاملة لحالتها الفنية وإجراء التقييمات اللازمة قبل الشروع في إعادة تأهيلها وتحويلها من مركبة إنقاذ إلى مركبة متعددة المهام للإنقاذ والإطفاء.

وبيّن أن المركبة زُوّدت بخزان مياه وفق مواصفات عالمية، ومنظومة ضخ متطورة، ومجموعة من المرشات والمدافع المائية الحديثة، إلى جانب قاذف علوي عالي الكفاءة مزود بنظام تحكم إلكتروني عن بُعد يتيح الحركة والدوران بزاوية 360 درجة، بما يعزز قدرتها على التعامل مع مختلف الحوادث والحرائق بفاعلية ملحوظة.

واختُتمت الفعالية بتنفيذ سيناريو ميداني تدريبي يحاكي حادث تسرب مواد خطرة من صهريج، حيث استعرضت طواقم الدفاع المدني آليات التدخل والاستجابة باستخدام المدفع المائي وفرق الإنقاذ المتخصصة، وفي الختام كرم رئيس الجامعة المهندس علاونة تقديرًا لجهوده في تنفيذ وإنجاح المشروع.

مقالات ذات صله