
– فلسطين الحدث: – لقي إعلان الرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون” اعتراف بلاده رسمياً بدولة فلسطين، تصفيقاً حاراً من الوفود الحاضرة، داخل قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ووقف الوفد الفلسطيني، بما في ذلك السفير لدى الأمم المتحدة رياض منصور، لتحية القرار والتصفيق له.
وبذلك انضمت فرنسا إلى موجة من الدول التي أعلنت أو أكدت اعترافها بالدولة الفلسطينية، بما فيها أندورا، بلجيكا، لوكسمبورغ، مالطا، وموناكو، بعد يوم واحد فقط من إعلان كل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والبرتغال.
وجاء الإعلان في وقت يشهد تصاعد الانتقادات الدولية لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار الحرب على غزة، والتدهور الإنساني غير المسبوق، مع دعوات متزايدة لوقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال، ودعم حل الدولتين.
وقال “ماكرون” في كلمته: “وفاءً بالتزام بلادي التاريخي تجاه الشرق الأوسط، وتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أعلن اليوم أن فرنسا تعترف بدولة فلسطين.
” وقال رئيس الوزراء البريطاني “كير ستارمر” في وقت سابق: “في ظل تصاعد المآسي في الشرق الأوسط، نتحرك لإبقاء حل الدولتين حياً.
نريد إسرائيل آمنة، إلى جانب دولة فلسطينية قابلة للحياة.
حالياً لا نملك أياً منهما.
” وأكد رئيس الوزراء الكندي “مارك كارني” أن كندا تعترف بالدولة الفلسطينية، معرباً عن دعم بلاده لشراكة مستقبلية سلمية، بينما أشار رئيس الوزراء الأسترالي “أنطوني ألبانيزي” إلى أن الاعتراف يعبّر عن احترام تطلعات الشعب الفلسطيني الطويلة الأمد في إقامة دولتهم المستقلة.
الاعتراف الدولي، تزامن مع جهود تقودها فرنسا والسعودية لجمع دعم مالي عاجل للسلطة الفلسطينية، وسط مخاوف من الانهيار المالي الكامل، وتشير تقارير إلى مبادرة تهدف لجمع 200 مليون دولار شهريا لمدة ستة أشهر، لتغطية الرواتب والخدمات الأساسية، ومواجهة استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة.
وقد أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين”، في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الاتحاد الأوروبي سيعمل على إنشاء مجموعة مانحين دولية لدعم دولة فلسطين.
ويخشى مراقبون أن ترد إسرائيل بخطوات أحادية مثل ضم أجزاء من الضفة الغربية، ما قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات اقتصادية، ويزيد من عزلة إسرائيل الدولية.
في المقابل، يشير محللون، الى أن الدعم الدولي المباشر يمكن أن يخفف الاعتماد على أموال المقاصة، ويزيد استقلالية السلطة الفلسطينية الماليّة.
مع التأكيد على أهمية اعادة اموال المقاصة المحتجزة من قبل حكومة اسرائيل.
ورغم الترحيب الدولي، وصف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية هذه الخطوات بأنها “أعمال استعراضية”، مؤكداً أن واشنطن تركز على “الدبلوماسية الجادة، إطلاق سراح الأسرى، وضمان أمن إسرائيل، وتحقيق سلام دائم بدون حماس.
” تشكّل هذه الاعترافات الدولية تحولاً دبلوماسياً تاريخياً، يضع السلطة الفلسطينية في موقف أقوى سياسيا واقتصاديا.
ومع ذلك، تبقى التحديات قائمة، وتتطلب استمرار الضغط الدولي على إسرائيل لضمان وصول الدعم المالي المباشر، وتحقيق استقرار مؤسسات الدولة الفلسطينية، بما يدعم استمرار حل الدولتين كإطار للحل السلمي للصراع.