04/06/2026

تحذيرات من انهيار الصناعة المحلية في ظل غياب الحلول الحكومية

تحذيرات من انهيار الصناعة المحلية في ظل غياب الحلول الحكومية

– فلسطين الحدث: -في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها فلسطين، ومع تعمق التحديات أمام القطاع الصناعي، حذر رئيس اتحاد الصناعات المعدنية والهندسية، روبين الجولاني من استمرار تجاهل الحكومة في النظر باحتياجات الصناعيين، مشيرًا إلى أن العلاقة بين القطاع الصناعي ووزارتي المالية والصناعة لا تزال غير فاعلة، مما يفاقم من حجم الضغوط على المصانع والمصدرين.

الاسترداد الضريبي…

أزمة بلا أفق أوضح الجولاني، أن الاسترداد الضريبي، الذي من المفترض أن يكون آلية لدعم التصدير وتشجيع الإنتاج، تحول إلى عبء ثقيل على الصناعيين.

وقال: “تتراكم معاملات الاسترداد في أدراج وزارة المالية، والمصدر ينتظر لسنوات لاسترداد مستحقاته، ما يخلق أزمة سيولة حقيقية داخل المصانع.

” وأضاف: “أن غياب تدخل حاسم من وزارة الصناعة في هذا الملف الحيوي، يترك الصناعيين في مواجهة مباشرة مع العجز المالي والالتزامات التشغيلية، ويُفقد الثقة بإمكانية بقاء الصناعة واقفة على قدميها”.

التقاص الضريبي…

انعدام التنسيق وفيما يتعلق بآلية تقاص الضرائب، أشار الجولاني، الى أن ضعف التنسيق بين وزارتي المالية والصناعة يُعقد الإجراءات، ويزيد من البيروقراطية التي تعطل مصالح المصدرين.

وأكد أن القطاع الصناعي بحاجة إلى حلول ذكية وسريعة، لا الى مزيد من التعقيدات.

وشدد الجولاني على أن الأوضاع المالية الصعبة ليست فقط نتيجة لإدارة داخلية ضعيفة، بل أيضًا بفعل الاحتلال الإسرائيلي.

فالقيود المفروضة على دخول العمال إلى داخل الخط الأخضر، واحتجاز أموال المقاصة، أوجدت حالة من الشلل الاقتصادي.

وقال: “لا يمكن أن نحاسب الصناعي على ضعف الأداء وهو محاصر من كل الجهات، دون قدرة على التخطيط أو التوسع أو حتى الحفاظ على العاملين لديه”.

دور وزارة الصناعة… اختتم الجولاني حديثه بدعوة مباشرة لوزارة الصناعة، وقال: “عليها أن تكون المظلة الحامية للقطاع الصناعي، لا مجرد جهة رقابية.

نحتاج من الوزارة أن تضغط بفاعلية على وزارة المالية لإيجاد حلول، مثل تخصيص دفعات شهرية من الاسترداد، أو توفير خطوط تمويل قصيرة الأجل بضمان حكومي”.

واعتبر، رئيس اتحاد الصناعات المعدنية والهندسية، أن الصناعة الوطنية في فلسطين تقف اليوم على مفترق طرق، بين البقاء والانكماش، وأن غياب الاستجابة الرسمية قد يدفع العديد من المصانع نحو الإغلاق الكامل، وفقدان آلاف فرص العمل.

الوضع المالي للمصانع الفلسطينية ينذر بالخطر، ولا يمكن فصله عن الأزمة العامة التي تمر بها السلطة الفلسطينية.

لكن التحدي الأكبر يكمن في غياب التنسيق والفاعلية بين الجهات الرسمية.

وحتى لا تنطفئ جذوة الصناعة الفلسطينية، لا بد من تحرك حكومي عاجل يضع الملف الصناعي كأولوية وطنية، والعمل مع القطاع الصناعي كشريك فعلي، حيث “أهل مكه أدرى في شعابها”.

كما قال رئيس اتحاد الصناعات المعدنية والهندسية، روبين الجولاني.

مقالات ذات صله