
– فلسطين الحدث: – حذر المحامي علي الجرجاوي، من الآثار القانونية والاجتماعية الخطيرة لقرار العودة إلى العمل بالمحاكم في قطاع غزة، مع تركيز العمل بمحكمة دير البلح.
وأوضح الجرجاوي أن القرار سيؤدي إلى بدء سريان المدد القانونية والتقادم لأي قضية لم تُرفع بموجب هذا القرار، ما يجعل المواطنين ملزمين بملاحقة حقوقهم تحت وطأة القانون، دون اعتبار لجهلهم به، وهو ما اعتبره “نقطة خطيرة”.
وأشار إلى عدة تحديات تواجه عملية انعقاد الخصومة بين الأطراف، لا سيما مرحلة التبليغ، في ظل تنقل المواطنين بين الخيام وفقدانهم لمنازلهم وعناوينهم الثابتة، مقارنة بالوضع السابق الذي كان يستغرق سنوات لتبليغ المدعى عليه.
ولفت المحامي إلى أن المانع الأدبي بين أصحاب الحقوق والمدينين لن يوقف سريان التقادم، ما قد يضطر المواطنين إلى التوجه للمحاكم خوفاً من سقوط حقوقهم، رغم العلاقات الاجتماعية القوية بينهم.
كما طرح الجرجاوي عدة تساؤلات حول قدرة المواطنين على رفع القضايا في ظل فقدان المستندات الرسمية وغير الرسمية، وغياب الوزارات المسؤولة مثل وزارة الداخلية، إضافة إلى فقدان الآلاف من المواطنين نتيجة العدوان، سواء كمدعين أو مدعى عليهم، والحاجة لإجراءات لتصويب أوضاع الورثة وأصحاب الحقوق الجدد.
وأضاف أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه المواطن، مع الفقر والبطالة، سيشكل عائقاً إضافياً أمام دفع رسوم القضايا أو توفير وسائل النقل للوصول إلى المحكمة، إضافة إلى صعوبة الاستعانة بالشهود الذين قد يكونون فقدوا أو استشهدوا أو سافروا خارج القطاع.
وأكد الجرجاوي أن هذه التحديات تطرح أسئلة هامة حول توقيت إصدار هذا القرار في ظل الأوضاع الحالية، وعدم وضوح القيادة المستقبلية لقطاع غزة، داعياً الجهات المعنية لتوضيح الإجراءات العملية لدعم المواطنين وضمان حقوقهم القانونية.