
– فلسطين الحدث: – شهدت مدينة الخليل تحولاً لافتاً مع انتخاب المهندس يوسف زهير الجعبري رئيساً لبلديتها، ليصبح أصغر من يتولى هذا المنصب في التاريخ الحديث للمدينة، وربما منذ تأسيس بلدية الخليل عام 1868، وفق ما تشير إليه المعطيات المتداولة حول رؤساء البلدية السابقين.
وفي مدينةٍ تضرب جذورها في عمق التاريخ، وتحمل أزقتها حكايات القادة والعلماء، لا يُنظر إلى فوز الجعبري باعتباره مجرد نتيجة انتخابية أو رقماً في صناديق الاقتراع، بل بوصفه مؤشراً على تحوّل إداري وسياسي يعكس حضور جيل جديد في إدارة الشأن المحلي، خاصة مع توليه رئاسة أكبر هيئة محلية في فلسطين وهو في السابعة والأربعين من عمره.
ويُعد الجعبري من الوجوه التي تدرجت داخل العمل البلدي على مدار سنوات طويلة، إذ دخل المجلس البلدي للمرة الأولى عام 2012 عقب إعلان الحكومة الفلسطينية إجراء أول انتخابات لبلدية الخليل، وانتُخب حينها عضواً في المجلس البلدي وهو في الثالثة والثلاثين من عمره.
وخلال السنوات اللاحقة، واصل حضوره داخل أروقة البلدية، قبل أن يشغل منصب نائب رئيس البلدية خلال دورة 2017-2022، وهي المرحلة التي شهدت ملفات خدمية وإدارية متعددة، تتعلق بالبنية التحتية والتنظيم والتوسع العمراني، إلى جانب التحديات الاقتصادية التي انعكست على واقع الخدمات في المدينة.
ويأتي انتخاب الجعبري في مرحلة تواجه فيها مدينة الخليل جملة من الملفات المعقدة، أبرزها تطوير البنية التحتية، وأزمات المرور، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الشفافية المالية والإدارية، في ظل النمو السكاني والتوسع العمراني المتسارع الذي تشهده المدينة.
وكان الجعبري قد أعلن، عقب انتخابه، عن توجه لإطلاق خطة عمل للمئة يوم الأولى، تركز على تحسين مستوى الخدمات ورفع كفاءة العمل البلدي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاوناً بين المجلس البلدي ومؤسسات المدينة المختلفة.
ويرى متابعون أن وصول رئيس بلدية من جيل أصغر سناً مقارنةً بمن سبقوه يعكس تغيراً في المزاج الانتخابي المحلي، ورغبة لدى شريحة من المواطنين في الدفع نحو تجديد أدوات الإدارة المحلية وأساليب العمل العام، فيما يبقى التحدي الأبرز أمام المجلس الجديد مرتبطاً بقدرته على تحويل الوعود إلى خطوات عملية على أرض الواقع.
مجلس بلدية الخليل المنتخب حديثا برئاسة يوسف الجعبري