04/06/2026

“جمعة” السقوط.. هل تحول صمت المحاجر شرق الخليل إلى فخ يبتلع الشباب؟

“جمعة” السقوط.. هل تحول صمت المحاجر شرق الخليل إلى فخ يبتلع الشباب؟

– فلسطين الحدث: – في مشهد بات يتكرر بتفاصيل مؤلمة، فُجعت بلدة سعير شرق الخليل، ليلة الجمعة، برحيل شاب في مقتبل العمر (24 عاماً)، إثر سقوط مركبته داخل محجر في البلدة.

هذا الحادث الذي أكده الناطق الإعلامي باسم الشرطة، العميد لؤي ارزيقات، يفتح مجدداً ملف سلامة الطرق الوعرة والمحاجر، خاصة في أيام العطل الرسمية.

تكرار السيناريو والمسؤولية المشتركة الحادث لم يكن الأول من نوعه، فقد شهدت منطقة بني نعيم المجاورة حادثاً مشابهاً قبل أقل من شهرين (يوم جمعة أيضاً) ما أدى لوفاة شابين من سكان سعير وإصابة ثلاثة آخرين.

ويرى متابعون، أن وقوع هذه الحوادث في أيام العطل الرسمية (الجمعة) يحمل تفسيرات منطقية وخطيرة في آن واحد.

ففي هذا اليوم، تخلو منطقة المحاجر من الشاحنات الضخمة وآليات الحفر التي تفرض عادةً إيقاعاً بطيئاً وحذراً للسير.

أسبوع المرور العربي..

تساؤلات أمام واقع مرير ومع انطلاق فعاليات أسبوع المرور العربي، يأتي هذا الحادث ليضع الجميع أمام مسؤولياتهم.

فبينما تستمر جهود التوعية الرسمية، تبرز الحاجة لأن لا تقتصر هذه الحملات على المناسبات فقط، بل أن تتحول إلى ثقافة دائمة.

فالمسؤولية هنا مشتركة، تبدأ من وعي السائق بضرورة تجنب المناطق الخطرة وقيادة مركبات آمنة، وتمتد لتشمل الدور المجتمعي لأصحاب المنشآت والمحاجر في تأمين مداخلها ووضع شواخص تحذيرية بالتعاون مع المجتمع المحلي، وصولاً إلى الدور الرقابي المستمر للمؤسسات الأمنية.

وفيما باشرت شرطة المرور والنيابة العامة التحقيق في ملابسات حادثة اليوم لكشف تفاصيلها الفنية، تظل الحقيقة الماثلة أمام الجميع صارخة، محاجرنا بحاجة إلى رقابة وتأمين، وشبابنا بحاجة إلى وعي يقينا شر السقوط في الهاوية.

الضرر الكبير الذي لحق بالمركبة جراء سقوطها في محجر

مقالات ذات صله