04/06/2026

الجريحة شروق أبو سكران.. الحرب سلبتها زوجها وقدميها وتركتها تصارع الألم لإعالة طفلها

الجريحة شروق أبو سكران.. الحرب سلبتها زوجها وقدميها وتركتها تصارع الألم لإعالة طفلها

– فلسطين الحدث: – بالقرب من مقبرة المعمداني شرق مدينة غزة، تجلس الشابة شروق أبو سكران (25 عامًا) إلى جانب طفلها الصغير، تحاول التكيّف مع واقع فرضته الحرب عليها قسرًا.

وتقول في مقابلة لـ معا:” بعد أن فقدت زوجي، وجدت نفسي بواجه حياة جديدة مثقلة بالفقدان والإعاقة والمعاناة اليومية”.

لم تكن شروق تتوقع أن رحلة النزوح بحثًا عن الأمان ستنتهي بإصابتها إصابة بالغة غيّرت مجرى حياتها بالكامل، فخلال استهداف المنزل الذي لجأت إليه، تعرضت لإصابات خطيرة أدت إلى بتر كلتا قدميها، لتتحول من امرأة تعمل وتسعى لتأمين احتياجات أسرتها إلى مريضة تحتاج إلى رعاية وعلاج مستمرين.

وتضيف شروق أن والدتها الأرملة، البالغة من العمر 54 عامًا، أصبحت المعيل الوحيد لها ولطفلها في ظل ظروف معيشية صعبة، دون أي مصدر دخل ثابت أو معيل قادر على توفير احتياجاتها الأساسية.

قبل الإصابة، كانت شروق تعمل في إعداد المعجنات، وتحاول تأمين متطلبات طفلها والمساهمة في إعالة أسرتها؛

أما اليوم، فتؤكد أنها لم تعد قادرة على العمل أو الحركة بصورة طبيعية، بينما تتفاقم معاناتها مع استمرار نقص الأدوية والمسكنات والمضادات الحيوية داخل القطاع.

وتشير إلى أن حالتها الصحية تحتاج إلى علاج متخصص وتأهيل طبي وأطراف صناعية غير متوفرة حاليًا في غزة، الأمر الذي يجعل سفرها للعلاج خارج القطاع ضرورة ملحة.

كما تعاني من آلام مستمرة في ظل محدودية الإمكانات الطبية المتاحة.

وسط هذه الظروف القاسية، لا تطلب شروق سوى فرصة للعلاج واستعادة جزء من قدرتها على الحركة، لتتمكن من رعاية طفلها الذي فقد والده ويعيش معها تداعيات الحرب بكل ما تحمله من خسائر ومعاناة.

وتناشد الجهات المختصة والمؤسسات الإنسانية التدخل العاجل لتوفير العلاج والرعاية الطبية اللازمة، مؤكدة أن أملها الوحيد يتمثل في الحصول على فرصة للعلاج والتأهيل تمكنها من استعادة جزء من حياتها وكرامتها، ومواصلة رعاية طفلها في ظل الظروف الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها قطاع غزة.

مقالات ذات صله