
– فلسطين الحدث: – كشفت نتائج استطلاع الرأي العام الفلسطيني رقم 95، الصادر عن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، عن تحولات جوهرية في أولويات وتوجهات الفلسطينيين بعد عامين من الحرب على قطاع غزة، مشيرة إلى تصدر قضية الحرب لاهتمامات الجمهور وتدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجري في أكتوبر 2025 ضمن الجولة التاسعة للباروميتر العربي، أن الحرب في غزة أصبحت التحدي الأهم للفلسطينيين حتى في الضفة الغربية، متجاوزة قضايا الفساد والأوضاع المعيشية.
الوضع الاقتصادي والأمن الغذائي وصف غالبية المشاركين الوضع الاقتصادي بأنه “سيئ جدا”، حيث أدت الإجراءات الإسرائيلية والتدابير العقابية إلى انخفاض حاد في الخدمات الحكومية وقدرة السلطة على دفع الرواتب.
وأعربت أغلبية ساحقة عن قلقها بشأن توفر الغذاء، مشيرين إلى اضطرار الكثيرين لتجاوز وجبات طعام بسبب انعدام الأمن الغذائي.
التسوية السياسية والتطبيع وعلى صعيد الصراع، سجل الاستطلاع ارتفاعا في الدعم لحل الدولتين كخيار مفضل، خاصة في قطاع غزة، بينما ظل الدعم لحل الدولة الواحدة منخفضا.
وفيما يخص التطبيع العربي مع إسرائيل، أظهرت النتائج رفضا شعبيا واسعا، مع وجود “أقلية كبيرة” تبدي انفتاحا مشروطا بالاعتراف بدولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
التصورات الدولية والسياسة الأمريكية بين الاستطلاع تباينا في تقييم القوى الدولية؛
حيث حصلت قطر وتركيا والصين وإيران على تقييمات إيجابية، بينما جاءت الولايات المتحدة وإسرائيل في أدنى القائمة.
ويُنظر إلى الصين بشكل متزايد كبديل يتفوق على واشنطن في مجالات التنمية وحل النزاعات.
وفيما يخص الإدارة الأمريكية، اعتبر 53% من الفلسطينيين أن سياسات إدارة ترامب في ولايته الثانية “أسوأ” من سياسات بايدن، فيما كان سكان قطاع غزة أكثر ميلا لاعتبارها “أفضل” أو “مماثلة” مقارنة بسكان الضفة الغربية، وهو ما يعزوه المحللون إلى الرغبة في أي تغيير قد يؤدي لتحسين الأوضاع الإنسانية بعد وقف إطلاق النار.
منهجية الاستطلاع أجري الاستطلاع وجها لوجه مع عينة عشوائية بلغت 1,655 شخصا في 160 تجمعا سكنيا بالضفة وغزة والقدس الشرقية، بهامش خطأ بلغ +/- 3%.
وشملت العينة في قطاع غزة المقيمين في الملاجئ ومخيمات النازحين لضمان تمثيل كافة الفئات المتأثرة بالحرب.