26/06/2026

غزة – ثورة 26 يونيو … التغيير مطلوب والسكوت لن يفيد

غزة – ثورة 26 يونيو … التغيير مطلوب والسكوت لن يفيد

بقلم  ابراهيم علي رمضان

تمر الشعوب بمحطات مفصلية في تاريخها، تكون فيها الحاجة إلى التغيير ضرورة لا خياراً . وفي مثل هذه المراحل ، لا يكون الصمت حلاً، ولا الانتظار طريقاً لبناء المستقبل . إن ثورة 26 يونيو تمثل دعوة لإعادة النظر في الواقع القائم، وتحمل المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه الأجيال القادمة.

التغيير الذي ننشده ليس تحريضاً على الفوضى، ولا دعوة إلى الانقسام، بل هو مطالبة مشروعة بالإصلاح، والمحاسبة ، ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية. فالأوطان لا تتقدم إلا عندما يدرك المسؤول حجم الأمانة الملقاة على عاتقه ، وعندما يطالب المواطن بحقوقه المشروعة بأسلوب حضاري ومسؤول

إن السكوت عن الأخطاء لا يصنع مستقبلاً أفضل، والتغاضي عن التقصير لا يعالج الأزمات المتراكمة. ومن حق كل مواطن أن يسأل، وأن يطالب، وأن يسهم في رسم ملامح الغد الذي يطمح إليه. فالوطن ملك للجميع، ومستقبله مسؤولية مشتركة لا يجوز التهرب منها.

اليوم ، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى صوت العقل، وإلى إرادة التغيير الإيجابي ، وإلى مواقف واضحة تضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار. فلا تحامل على أحد، ولا خصومة مع أحد، وإنما دعوة صادقة لأن يتحمل الجميع مسؤولياتهم من أجل مستقبل أفضل للأبناء والأحفاد.

إن الأوطان تُبنى بالعمل، والإصلاح يبدأ بالاعتراف بالمشكلات والسعي الجاد لمعالجتها . والتاريخ لا يرحم المتقاعسين، بل يخلد الذين امتلكوا الشجاعة للمطالبة بالحق والعمل من أجل التغيير.

مقالات ذات صله